فقالت له أمه: الحق يا بني فقد تأخرت، فقلت: يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي قال: فأصابه السهم حيث خافت عليه، وقال الَّذي رماه: خذها وأنا ابن العرقة، فقال: عرق الله وجهك في النار، وابن العرقة اسمه حبان بن عبد مناف من بني عامر بن لؤي، والعرقة أمه وقيل إن الَّذي أصاب سعدًا أبو أمامة الجشمي اهـ من الإصابة أي رمي (في كحله قال) جابر (فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم) أي كواه ليقطع دمه وأصل الحسم القطع (بيده) الشريفة (بمشقص) متعلق بحسم أي بحديد طويل غير عريض كنصل السهم، وقيل هو سكين أو مقراض صغير (ثم ورمت) يده (فحسمه) أي كواه المرة (الثانية).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الطب باب في المكي [٣٨٦٦]، والترمذي في السير باب ما جاء في النزول على الحكم [١٥٨٢].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سادسًا لحديث جابر الأول بحديث ابن عباس رضي الله عنهم فقال:
٥٦٠٨ - (٢١٧٢)(٢٢٦)(حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي) أبو جعفر السرخسي ثم النيسابوري، ثقة، من (١١)(حَدَّثَنَا حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن هلال) الباهلي أبو حبيب البصري، ثقة، من (٩)(حَدَّثَنَا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي أبو بكر البصري، ثقة، من (٧) روى عنه في (١٢)(حَدَّثَنَا عبد الله بن طاوس) بن كيسان اليماني (عن أبيه) طاوس بن كيسان (عن ابن عباس) رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم) حجمه أبو طيبة غلام لمحيصة بن مسعود الأنصاري اسمه نافع على الصحيح، وقيل دينار، وقيل ميسرة، وذكر ابن الحذاء في رجال الموطأ أنَّه عاش مائة وثلاثًا وأربعين سنة راجع فتح الباري