ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال:
٤٠٤٧ - (٠٠)(٠٠)(حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (قال) عروة: (حدثنا النعمان بن بشير قال) النعمان: جاء به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله:(وقد أعطاه أبوه غلامًا) جملة حالية ففي الكلام حذف كما قدرناه في حلنا، وفي بعض الهوامش قوله:(قال: وقد أعطاه أبوه غلامًا) موصول بما قبله من قوله: إن بشيرًا جاء بالنعمان يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا" فإن الخطاب لبشير أبي النعمان اهـ (فقال له) أي للنعمان: (النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا الغلام) الذي معك، وهذا يدل على أن الغلام مع بشير بن سعد وابنه حينما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) النعمان: قلت له صلى الله عليه وسلم: (أعطانيه أبي) فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: (فكل إخوته أعطيته) أفرد الضمير نظرًا إلى لفظ كل لأنه عائد عليه (كما أعطيت هذا) الولد يعني النعمان (قال) أبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) أي ما أعطيت إخوته فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: (فرده) أي رد هذا الغلام وارجعه إلى ملكك، والحديث دليل على أن للإمام أن يسترد للواهب ما وهبه بقصد إضرار الورثة، قال المهلب: وفيه أن للإمام أن يرد الهبة والوصية ممن يعرف منه هروبًا عن بعض الورثة ذكرهُ الحافظ في الفتح [٥/ ١٥٩].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا فقال:
٤٠٤٨ - (٠٠)(٠٠)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عباد بن العوام) بن عمر بن عبد الله بن المنذر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من (٨)(عن حصين)