قلتُ: غريبٌ وفي أرضِ غُرْبَةٍ، لأَبكينَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عنه). أخرجه مسلم (١).
(وأَسْنَدَ قَيسُ بن أبي حازمٍ) البجليُّ الأحمسيُّ أبو عبد الله الكوفي، أحدُ كبارِ التابعين وأعيانِهم، مخضرَم، ويُقال: له رؤية، وهو الذي يُقال: إنه اجْتَمَعَ له أن يروي عن العَشَرة.
واسم أبي حازم: عبدُ عوف، وقيل: عوف بن عبد الحارث البجلي صحابيّ، ويروي عنه (ع) والحَكَم بن عُتَيبة وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش، وَثَّقه ابنُ مَعِين.
وقال في "التقريب": من الثانية، مات بعد التسعين أو قبلها وقد جاوز المائة وتغيَّر، وقال خليفة: مات سنة ثمان وتسعين.
(- وقد أَدْرَك زَمَنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ أَخْبَارٍ) أي: ثلاثةَ أحاديث:
الأول: حديث: لا إن الإيمان ها هنا، وإن القَسْوَةَ وغِلَظَ القلوب في الفَدَّادين" (٢)، والثاني: حديث: "إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد" (٣).
والثالث: حديث: "لا أكاد أدرك الصلاة مما يُطَوِّلُ بنا فلانٌ"، أخرجها كُلَّها
(١) "صحيح مسلم" (٢/ ٦٣٥) في كتاب الجنائز (٦ - باب البكاء على الميت) حديث رقم (٩٢٢/ ١٠). (٢) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق (١٥ - باب خير مال المسلم غنمٌ يتبع بها شعف الجبال) حديث رقم (٣٣٠٢)، ومسلمٌ في كتاب الإيمان (١/ ٧١) (٢١ - باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه) حديث رقم (٥١/ ٨١). (٣) أخرجه البخاري في كتاب الكسوف (١٣ - باب لا تنكسف الشمس لموت أحدٍ ولا لحياته) حديث رقم (١٠٥٧)، ولفظه: (الشمس والقمر لا ينكسفان ... "، ومسلمٌ في كتاب الكسوف (٢/ ٦٢٨) (٥ - باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة) حديث رقم (٩١١/ ٢١ و ٢٢ و ٢٣).