فَقَال: كَذَبَ، أَنَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ.
[٧٠] وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَال: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: بَلَغَ أَيُّوبَ أَنِّي آتِي عَمْرًا، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَقَال: أَرَأَيتَ رَجُلًا
ــ
(فقال) أيوبُ: (كَذَبَ) عَمْرُو بن عُبَيدٍ في رواية ذلك الأَثَرِ عن الحَسَنِ، (أنا) بنفسي (سمعتُ الحَسَنَ) البَصْرِيّ بأُذُني حالةَ كونِ الحَسَنِ (يقولُ: يُجْلَدُ) ويُحَدُّ حَدَّ الشربِ أربعين جلدة (السكْرانُ من) شرب (النَّبيذِ) المنبوذ من الزبيب أو التمر؛ لأنه حرامٌ كالخمر لإسكارِه (١).
ثم ذكر المؤلِّفُ رحمه الله تعالى المتابعةَ في أثَرِ أيوبَ فقال:
[٧٠] (وحَدَّثني حَجَّاجُ) بن يوسف الثَّقَفيّ البغداديُّ المعروفُ بـ (ابن الشَّاعر)، قال: (حَدَّثنا سُلَيمَانُ بن حَرْبٍ) الأزديُّ البصريُّ.
(قال) سُلَيمَانُ بن حَرْبٍ: (سمعتُ) أنا (سَلَّامَ) بتشديد اللام (بنَ) سَعْد (أبي مُطِيعٍ)، أَبا سعيدٍ الخُزَاعِيَّ مولاهم، البصريَّ.
روى عن أبي عِمْران الجَوْنيِّ وقتادة، ويروي عنه (خ م ت س ق) وابن مهدي وهُدْبة بن خالد وابن المبارك وسُلَيمَان بن حَرْبٍ ومُسَدَّد، وَثَّقَهُ أحمدُ.
وقال في "التقريب": ثقةٌ صاحبُ سُنَّة، في روايته عن قتادة ضَعْفٌ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وستين ومائة، وقيل: بعدها.
وغَرَضُه بسَوْقِ هذا السَّنَدِ: بيانُ متابعة سلام بن أبي مطيع لحَمَّادِ بنِ زيدٍ في رواية أثَرِ أَيُّوب.
أي: قال سليمانُ: سمعتُ سلّامًا حالة كونه (يقولُ: بَلَغَ) ووَصَلَ (أيوبَ) السَّخْتِيَانيَّ (أنِّي آتِي عَمْرًا) أي: أحضرُ حلقةَ عَمْرِو بنِ عُبَيدٍ وأستمعُ درسَه لآخُذَ حديثَه وأرويَ عنه، (فأَقْبَلَ) أيوبُ (عَلَيَّ) بوجهه (يومًا) من الأيام وأنا في حلقة درسه (فقال) لي أيوبُ: (أرأيتَ) أي: أَخْبِرْني يَا سَلَّام (رجلًا) مفعولٌ أولُ
(١) وانظر "إكمال المعلم" (١/ ١٤٧ - ١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.