روى عن عطاء ومجاهد وإبراهيم النّخَعِي والشعْبي وخَلْق، ويروي عنه (ع) وشُعْبة والثَّوْري وغيرهم.
قال في "التقريب": ثقةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومائة.
(قال) ابنُ عَوْن: (قال لنا إبراهيمُ) بن يَزِيد النَّخَعِي الكوفيُّ، من الخامسة، مات سنة ستٍّ وتسعين، عن خمسين سنة.
وهذا السَّنَدُ من خماسياته، ورجاله: ثلاثة منهم بصريون، وواحدٌ نيسابوري، وواحدٌ كوفي.
وقولُه:(إيّاكم) منصوبٌ على التحذير بعاملٍ محذوف وجوبًا؛ لِيقام المعطوف مقامَه (والمغيرةَ بنَ سعيدٍ وأبا عبد الرحيمِ) معطوفان عليه؛ أي: بَاعِدُوا أيُها الناسُ أنفسَكم عن رواية حديثِ المغيرةِ بن سعيد وحديثِ أبي عبد الرحيم (فإنَّهما كَذابانِ) في الحديث.
قال النووي: (وأمّا المغيرةُ بن سعيدِ: فقال النَّسائيُّ في كتابه "الضعفاء": هو كوفي دَجَّال، أُحرق بالنار زَمَنَ النَّخَعِيّ، ادعَى النبوة.
وأمّا أبو عبد الرحيم: فقيل هو شقيق الضبي الكوفي القاصّ (١)، وقيل: هو سلمة بن عبد الرحمن النَّخَعي، وكلاهما يُكنى أبا عبد الرحيم، وهما ضعيفان، وسيأتي ذِكْرُهما قريبًا أيضًا إن شاء الله تعالى) اهـ (٢).
وفي "الميزان" للذهبي (٤/ ١٦٠ - ١٦٢): (المغيرة بن سعيد البجلي: هو أبو عبد الله الكوفي الرافضي الكذَّاب، قال حماد بن عيسى الجهني: حدثني أبو يعقوب الكوفي سمعتُ المغيرة بن سعيد يقول: سألت أبا جعفر: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت برسول الله صلى الله عليه وسلم خائفًا، وأصبح الناس كلهم برسول الله صلى الله عليه وسلم آمنين، وقال حَمَّاد بن زيد عن ابن عَوْن قال لنا إبراهيم: إياكم
(١) انظر "الكنى والأسماء" للدولابي (٢/ ٧٠)، و "لسان الميزان" (٣/ ١٥١). (٢) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١٠٠).