وقال في "التقريب": صدوقٌ كثيرُ التدليس عن الضعفاء, من الثامنة، مات سنة سبعٍ وتسعين ومائة، وله سبعٌ وثمانون سنة. وليس في رجال مسلم (بَقِيَّة) إلَّا هذا.
أي: بَقِيَّةُ (صَدُوقُ اللسان) أي: صدوق في كلامهِ وحديثِه ليس كاذبا، (ولكنه) أي: ولكن بَقِيَّةَ (يأخذُ) أي: يروي الحديث (عمنْ أقْبَلَ) على الحديثِ وعَرَفه وضَبَطَهُ وأتْقَنَهُ يعني الثقات، أو عمنْ أقبل بَقِيَّةُ عليه؛ أي: عمنْ عَرَفَ حاله وصِدْقَه وثقتَه في الحديث (و) عَمَّنْ (أدْبَر) وتَوَلى عن الحديث ولم يعرفه ولم ويتقنه ولم يحفظه يعني الضعفاء, أو عمَّنْ أدْبَرَ بَقِيَّة عنه ولَم يَعْرِفْ حاله وصِدْقَه وَكذِبَه، فيروي الحديث عَمَّنْ سَمعَ منه، سواء كان من الثقات أو الضعفاء, فلا يُبالي أيًّا كان. ثم استشهد المؤلَّف رحمه الله تعالى لِمَا مَرّ بأثَرِ الشعْبِيِّ فقال:
[٤٤](حَدَّثَنا قُتَيبةُ بن سَعِيدِ) بن جَمِيل -بفتح الجيم- ابن طَرِيف الثقفي مولاهم، وقتيبة تصغير قِتْبة بكسر القاف واحدة الأقتاب وهي الأمعاء، قال الصغاني: وبها سمَّي الرجل قتيبة ولُقَّب بها، واسمُه فيما قاله ابنُ مَنْدَهْ: علي بن سعيد بن جَميل، وقيل: يحيى بن سعيد، أبو رجاء البَغْلاني -بفتح الموحدة وسكون المعجمة- نسبة إلى بَغْلان قريةِ من قرى بَلْخ، أحد أئمّة الحديث.
روى عن مالك والليث وإسماعيل بن جعفر، ويروي عنه (خ م د ت س) وابنُ ماجه بواسطة، ومن أقرانه أحمدُ والحُمَيدي، وثقَه ابنُ مَعِين وأبو حاتم.
وقال في "التقريب": ثقةٌ ثَبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين عن تسعين سنة.
(حَدَّثَنا جَرِيرٌ) وابنُ عبد الحميد بن قُرْط -بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة- الضَبّي -بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة- نسبة إلى ضَبَّة بن أُدّ، أبو عبد الله الكوفي ثم الرازي، وُلِدَ بقريةِ من قُرى أصبهان، ونشأ في الكوفة، ونزل الرَّي.
روى عن عبد الملك بن عُمَير وأبي إسحاق الشيباني ويحيى بن سعيد الأنصاري،