للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ-

ــ

المَرْوَزِيّ، الإِمام الفقيه الحافظ عالِمُ خُراسان، واشْتَهَرَ بـ (ابن رَاهُوْيَه) ومعناه: المولودُ في الطريق؛ لأنَّ أباه وُلدَ في طريق مكة.

قال الخَفَّافُ: أَمْلَى علينا أَحدَ عَشَرَ ألفَ حديثٍ من حِفْظه، ثم قرأها -يعني من كتابه- فما زَادَ ولا نَقَصَ.

روى عن مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيمان والدَّرَاوَرْدِيِّ وابنِ عُيَينَةَ وغيرِهم من أهل الحِجاز والشام والعراق وخُراسان، ويروي عنه (خ م د ت س)، وقال النَّسائيُّ ثقةٌ مأمونٌ أحدُ الأئمَّةِ الأعلام، وقال أحمدُ: لا أعلمُ لإِسحاقَ نظيرًا، إِسحاقُ عندنا من أئمَّة المسلمين، وإذا حَدَّثَك أبو يعقوب أميرُ المؤمنين .. فتَمَسَّكْ به.

وقال في "التقريب": ثقةٌ حافظٌ مجتهدٌ قَرِينُ أحمد بن حنبل، ذَكَرَ أبو داود أنه تَغَيَّرَ قبل موته بيسير، مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين، وله سبعٌ وسبعون سنة.

قال إِسحاقُ بن إِبراهيم: (أخبرنا عيسى) بلا ذِكْر نِسْبَتِه، ثم قال الإِمامُ مسلمٌ المؤلِّفُ: (وهو) أي: عيسى الذي أَخْبَرَ لنا عنه إِسحاقُ هو: عيسى (ابنُ يونسَ) ابنِ أبي إِسحاق السَّبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة أخو إِسرائيل أبو عَمْرٍو الكوفيُّ، أحدُ الأئمَّة الأعلامَ.


= وبعدها هاء ساكنة، لَقَبُ أبيه أبي الحَسَن إِبراهيم، وإِنما لُقِّبَ بذلك لأنه وُلِدَ في طريق مكة، والطريقُ بالفارسية (راه)، و (ويه) معناه: وُجدَ، فكأنه وُجدَ في الطريق.
وقيل فيه أيضًا: "راهُويه" بضمِّ الهاء وسكوَن الواو وفتحَ الياء.
وقال إِسحاق المذكور -يعني ابنَ راهوبه-: قال لي عبدُ اللهِ بن طاهر أميرُ خراسان: لِمَ قيل لك ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكرهُ أن يُقال لك هذا؟ قلتُ: اعْلَمْ أيُها الأميرُ: أَنَّ أبي وُلدَ في الطريق فقالت المراوزةُ: (راهويه) لأنه وُلدَ في الطريق، وكان أبي يَكْرَهُ هذا، وأمَّا أنا فلستُ أكرهُ ذلك "وفيات الأعيان" (١/ ٢٠٠).
وقال الإِمام النووي في ترجمة (أبي عُبَيد بن حربويه) ما يلي: (وحَرْبَوَيه: بحاء مهملة مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم باء موحدة ثم واو مفتوحتين، ثم ياء ساكنة، ثم هاء، ويُقال بضمِّ الباء مع إِسكان الواو وفتح الياء. ويجري هذان الوجهان في كُل نظائرِه كسيبويه وراهويه ونفطويه وعمرويه، فالأولُ مذهبُ النحويين وأهلِ الأدب، والثاني مذهبُ المحدِّثين).
"تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٢٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>