[١٦](٧)(وَحَدَّثَنِي حرملةُ بن يحيى بنِ عبد اللهِ بنِ حَرْمَلَةَ بنِ عِمْرَانَ التُّجِيبيُّ) قال النوويُّ: (هو بمثناة فوقية مضمومة على المشهور، وقال صاحب "المطالع"(١): بفتح أوله وضمّه، قال: وبالضمّ يقوله أصحابُ الحديث وكثيرٌ من الأدباء، قال: وبعضُهم لا يُجِيزُ فيه إلا الفتح (٢)، ويَزْعُمُ أَن التاءَ أصليةٌ، وفي باب التاء ذكره صاحب "العين" -يعني فتكون التاءُ أصليةً- إلا أنه قال: تُجيبُ وتَجُوبُ: قبيلة -يعني من كِنْدة- قال: وبالفتح قَيَّدْتُه على جماعةٍ من شيوخي وعلى ابن السَّرَّاجِ وغيرِه.
وكان ابنُ السيد البَطَلْيَوْسِيُّ يَذْهَبُ إِلى صحَّةِ الوجهين، هذا كلام صاحب "المطالع"، وقد ذَكَرَ ابنُ فارس في "المجمل": أَن تجوب قبيلة من كندة، وتُجيب -بالضمّ- بَطْنٌ لهم شَرَفٌ، قال: وليسَتِ التاءُ فيهما أصليةً، وهذا هو الصواب الذي لا يجوزُ غيرُه.
وكُنيَةُ حرملة هذا: أبو حفص، وقيل: أبو عبد الله، المِصْرِي، وهو صاحب الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى، وهو الذي يروي عن الشافعي كتابَه المعروفَ في الفقه، والله أعلم) اهـ (٣).
(قال: حَدَّثنَا) عبدُ اللهِ (ابنُ وَهْبٍ) المصريُّ الحافظُ، (قال: حَدَّثَنِي أبو شُرَيحٍ) بضمِّ الشين المعجمة وآخرُه حاءٌ مهملة، عبدُ الرحمنِ بن شُرَيح بن عُبَيد الله المَعَافري -بفتح الميم والمهملة- الإسكندرانيُّ المِصْرِيُّ.
روى عن أبي هانئ وأبي الزُّبير، ويروي عنه (ع) وابنُ المبارك وعبدُ الرحمن بن القاسم، وَثَّقه أحمد.
وقال في "التقريب": ثقةٌ فاضلٌ، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومائة.
(١) انظر "مشارق الأنوار" (١/ ١٢٧). (٢) قال الإِمام ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" (ص ١٧٠): (وليس ذلك بالقَويّ). (٣) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٧٦).