٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - (فذكر الحديث، وفيه): "ويخرجون على النَّاس، فيستقون المياه، ويفرُّ النَّاس منهم، فيرمون سهامهم في السَّماء، فترجع مخضبةً بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وغلبنا مَنْ في السَّماء قوَّةً وعلوًّا". قال: "فيبعث الله عَزَّ وَجَلَّ عليهم نَغَفًا في أقفائهم". قال: "فيهلكهم، والذي نفس محمّد بيده؛ إن دوابَّ الأرض لتسمن، وتبطر، وتشكر شكرًا (٢)، وتسكر سكرًا (٣) من لحومهم" (٤).
(١) "مستدرك الحاكم" (٤/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي في "تلخيصه". ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) (ح ٣٥٥٦)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح". وقال الألباني: "ضعيف". انظر: "ضعيف الجامع الصغير" (٥/ ٢٠ - ٢١) (ح ٤٧١٢). قلت: الشواهد من الأحاديث ترجح أنّه صحيح. والله أعلم. (٢) (تشكر شكرًا)؛ يقال: شكِرت الشاة -بالكسر- تشْكَر شَكَرًا- بالتحريك-: إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنًا، والمعنى أن دواب الأرض تسمن وتمتلىء شحمًا. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٩٤). (٣) (تسكر سكرًا): السَّكَر -بفتح السين والكاف- الخّمْرِ، ويطلق السَّكَر على الغضب والامتلاء. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٨٣)، و"لسان العرب"، (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤). (٤) "سنن التّرمذيّ"، أبواب التفسير، سورة الكهف، (٨/ ٥٩٧ - ٥٩٩)، قال =