٤١١ - حدثَنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عَنْ أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله (١)ﷺ أتاه جبريلُ ﵇ وهو يَلْعَبُ معَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَن قَلْبِهِ (٢) فاسْتَخْرَجَ القلبَ فاستخرجَ منه عَلَقَةً قال: هذا حَظُّ الشَّيْطَانِ منك، ثم غسلَه في طَسْتٍ من ذَهَبٍ بماءِ زمزم، ثمَّ لأَمَهُ (٣)، ثمَّ أَعَادَهُ في مكانِه.
وجاء الغِلمانُ يَسْعَونَ إلى أُمِّهِ -يعني ظِئْرَهُ (٤) - فقالوا: إنَّ محمدًا قد قُتِل فاستَقْبَلُوهُ وَهو مُنْتَقَع (٥) اللون.
⦗٥٣⦘ قال أنس:"وكنتُ أرى أَثَر المِخْيَطِ في صدره"(٦).
(١) في (ط) و (ك): "نبي الله". (٢) في (ط): "بطنه" وفي الهامش: "ص: قلبه" لعله يشير إلى أنها كذلك في نسخةٍ رمز لها (ص). (٣) لأمه على وزن: ضَرَبَه، وفيه لغة أخرى: لاءمه بالمد على وزن آذنه، ومعناه جمعه وضمَّ بعضه إلى بعض. شرح مسلم للنووي (٢١٦). (٤) الظِئْر: هي المرضعة غير ولدها، ويقال لزوج المرضع أيضًا: ظئرٌ، والمراد بها هنا: حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٥٤)، شرح مسلم للنووي (٢١٧)، الإصابة لابن حجر (٧/ ٥٨٤). (٥) قال النووي: "هو بالقاف المفتوحة أي: متغير اللون، قال أهل اللغة امتقع لونه فهو ممتقع، وانتقع فهو منتقع، وابتقع -بالباء- فهو مبتقع، فيه ثلاث لغات، والقاف = ⦗٥٣⦘ = مفتوحة فيهن، قال الجوهري وغيره: والميم أفصحهن، ونقل الجوهري اللغات الثلاث عن الكسائي قال: ومعناه تغير من حزن أو فزع". وفي القاموس المحيط: "انتُقِع لونه -مجهولًا- تغيَّر". انظر: شرح مسلم للنووي (٢١٧)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: ٩٩٣). (٦) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات (١/ ١٤٧ ح ٢٦١) عن شيبان بن فرُّوخ عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٩) عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة به.