١٥٢٨ - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول:"لبس النبيّ ﷺ يومًا قَباء من ديباج (١) أهدي له، ثم أوشك أن ينزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقيل له: قد أوشكت ما نزعته يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: "نهاني عنه جبريل ﵇". فجاء عمر ﵁ يبكي، فقال: كرهت شيئًا وأعطيتنيه فما لي؟ فقال: "إنّي لم
(١) الديباج: ثوب سداه ولحمته إبْريسم. انظر: النهاية ٢/ ٩٧، والمصباح المنير ص ٧٢، وتاج العروس ٥/ ٥٤٤. (٢) في "ك" "لتلبسه". (٣) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن محمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن حبيب، وحجاج بن الشاعر أربعتهم عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به. انظر: صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. . . الخ برقم ١٦، ٣/ ١٦٣٣. وقد روى مالك -رحمه الله تعالى- قصة إهداء النبي ﷺ لعمر ﵁ هذا القباء عن نافع عن ابن عمر ﵄ وزاد في آخره: فكساها عمر ﵁ أخا له مشركا بمكة، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- يمكن أن يكون عمر ﵁ باعه بإذن أخيه بعد أن أهداه له. والله أعلم. انظر: التمهيد ١٤/ ٢٣٩، والفتح ١٠/ ٢٩٩.