القاهرة (١)، وتم ذلك في خمسة مجالس، آخرها يوم الثلاثاء، ثامن ربيع الأوّل سنة ٨٥٤ هـ.
وكاتب السماع هو الإمام السخاوي المتقدِّم ذكره في السامعين.
ثالثًا: سماعات نسخة (هـ).
ختمت جميع الأجزاء الموجودة من هذه النسخة بسماعات عدة، وتقدم أنها من ممتلكات الإمام الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمّد ابن عبد الواحد المقدسي الجمَّاعيلي، المتوفى: ٦٤٣ هـ (٢)، وقد أوقفها على مدرسته الضيائية بسفح قاسيون في دمشق (٣).
فعلى طرة المجلد الثّامن:"وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي"، كتب على الورقة الأولى من الجزء الحادي والثلاثين بعد المئة، في الورقة ١٧٧:"وقف الشّيخ الإمام الحافظ ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد بمدرسته بقاسيون".
وقد قرأها الحافظ ضياء الدين المقدسي سنة ٦٠٨ هـ، على شيخه
(١) ورد في المخطوطة بعده: "وأجازت لكل منا، ولجميع من أدرك حياتها من المسلمين … وصلّى الله على سيدنا محمّد وآله وصحبه وسلم تسليمًا، سبحان الله ونعم الوكيل". (٢) انظر ترجمته في السير: (٢٣/ ١٢٦)، وذيل طبقات الحنابلة: (٢/ ٢٣٦). (٣) قال ابن كثير في البداية والنهاية: (١٣/ ١٨)، في ترجمة الضياء المقدسي: "وقد وقف كتبًا كثيرة، عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية الّتي وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء … "، وانظر كذلك شذرات الذهب: (٧/ ٣٨٩).