٩٩١٦ - حدثنا [أحمد بن يوسف](١) السلمي، حدثنا عبد الرزاق (٢)، أخبرنا معمر، قال: قال لي الزهري: أَلا أحدثك بحديثين عجيبين؟ أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أَن رسول الله ﷺ
⦗٥٩٦⦘ قال "أسرف رجل (٣) على نفسه؛ فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا أَنا مُت، فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذْرُونِي (٤) في الريح في البحر؛ فوالله لئن قدر عليّ ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، قال: ففعلوا به ذلك، فقال الله ﷿ للأرض: أدّي ما أَخذت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك، أو قال مخافتك يا رب، فغفر له بذلك".
قال الزهري: وحدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال:"دخلت امرأة النار في هرة؛ ربطتها فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت".
قال الزهري: ذلك لئلا يتكل رجل، ولا يأيس رجل (٥).
(١) من نسخة (ل). (٢) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء. (٣) هو رجل من بني إسرائيل، كان ينبش القبور. انظر: صحيح البخاري (٦/ ٤٩٤/ حديث رقم ٣٤٥٢)، وصحيح ابن حبان (الإحسان ٢/ ٤٢١ حديث رقم ٦٥١)، وفتح الباري (٦٤٩٧). (٤) أذرى الشيء: فرقه وأطاره. انظر: غريب الحديث للحربي (١/ ٢٥٥، ٢٥٦)، والفائق (٢/ ٨). (٥) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٩١٣)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٥٢/ الثالثة). ولم يسق لفظه، بل أحال به على رواية هشام بن عروة. ورواية هشام ليس فيها ذكر الرجل الذي أسرف على نفسه. = ⦗٥٩٧⦘ = وأخرج مسلم الحديث بتمامه في صحيحه -كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى (٤/ ٢١١٠ / حديث رقم ٢٥). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأنبياء، باب رقم ٥٤ (٦/ ٥١٤، ٥١٥ /حديث رقم ٣٤٨١)، وطرفه في (٧٥٠٦).