فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيرُهُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، فَقَالَ: غَرِقْنَا فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا، وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا شَيْءٌ، يُرِيهِمُ اللهُ كَرَامَةَ نبَيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.
التاسع:
(قَحَط) بفتح الحاء وكسرها؛ والفتحُ أعلى، قاله في "المُحكَم"، أي: احتُبِسَ عنهم المطرُ، وفي بعضها بالبناء للمفعول.
(مثاعب) جمع: مَثْعَب بالمثلثة وفتح الميم والمهملة وبموحدة: مَسيلُ الماء ومَجراه.
(تقلع) من الإقلاع، وهو الكف.
(حَوَالَينا)؛ أي: أَمطِرْ حوالَينا ولا تُمطِرْ علينا.
(يتصدَّع)؛ أي: يتفرَّق، وسبق الحديثُ في (الاستسقاء)، وأن فيه كرامةً له - صلى الله عليه وسلم - غايةَ الكرامة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.