قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟ وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: "فَأَنْتُمْ إِذًا".
الرابع:
(بِعَرَق) بفتح المهملة والراء: قُفَّةٌ منسوجةٌ من خُوصٍ، وإن صحَّتِ الروايةُ بالفاء عِوَضَ العين، فهو مكيالٌ يَسَعُ ستةَ عشرَ رطلًا.
(المِكْتَل) بكسر الميم وفتح المثناة: زَنبيلٌ يَسَعُ خمسةَ عشرَ رطلًا.
(نَوَاجذه) بإعجام الذال: هي أُخرَيات الأسنان والأضراس، فأولُها في مُقدَّم الفم: الثنايا، ثم الرَّبَاعيات، ثم الأنياب، ثم الضَّوَاحك، ثم النَّوَاجذ.
(إذن) جوابٌ وجزاءٌ، أي: إن لم يكن أفقرَ منكم فكُلُوا أنتم، أي: إنفاقًا على العيال؛ لأن الكفَّارةَ على التراخي، وسبق الحديثُ مشروحًا في (الصوم).
* * *
٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْركَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.