حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ، فَقَالَ: "أَهْلَكْتُمْ، أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ".
الحديث الأول:
(ويُطرِيه) هو مجاوزةُ الحدِّ في المدح.
(قطعتُم) هو مجازٌ عن الإهلاك، أي: أَوقعتُمُوه في الإعجاب بنفسه المُوجِب لهلاك دِينه.
* * *
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ويحَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، -يَقُولُهُ مِرَارًا- إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلَا يُزكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا"، قَالَ وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ: "وَيْلَكَ".
الثاني:
(قطعتَ عُنقَ صاحبِك) استعارةٌ أيضًا للإهلاك؛ لكنَّ هذا إهلاكٌ في الدِّين، وقد يكون في الدنيا، وقطعُ الرقبة إهلاكٌ في البَدَن.
(لا محالة) بفتح الميم: الأبد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.