رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أثَّرَتْ بِهَا شِدة الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
الحديث الأول:
(نَجْرَاني) نسبة إلى نَجران بفتح النون وإسكان الجيم وبالراء والنون: بلدةٌ من اليمَن.
وفيه: زهدُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحِلْمُه وكرمُه، وسبق في (الجهاد) في (باب ما يُعطَى المُؤلَّفة).
* * *
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قتيبةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِي مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نعمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ في حَاشِيتهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي نسجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أكسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وإنَّهَا لإزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اكسُنِيهَا، قَالَ: "نعمْ"، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللهُ في الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَألتَهَا إيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَألْتُهَا إِلَّا لِتكُونَ كفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.