الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنسٍ.
وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ.
وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثتنِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: "وَمَنْ مَعِي؟ " فَجئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: "وَمَنْ مَعِي؟ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً"، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً". فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً"، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ: هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟!
(جشَّتْه) بتشديد المعجمة بعد الجيم، أي: طحنَتْه طحنًا جَرشًا غيرَ دقيقٍ ناعمٍ.
(خَطِيفة) بفتح المعجمة وكسر المهملة: لَبَنٌ يُذَرُّ على الدقيق ويُطبَخ، فتَلعَقُه الناسُ ويَخطفُونَه بسرعةٍ.
قال (خ): هي الكَبُولاء بفتح الكاف وضمِّ الموحدة، وسُمِّي بها لأنها قد تُخطَف بالملاعق.
(إنما هو شيءٌ صنعَتْه أُمُّ سُلَيم) تنبيهٌ على قلتِه وحقارتِه، والاعتذارِ لنفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.