عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكانَ مُتَّكِئًا. فَقَالَ: "أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتَغْفِرْ لِي. فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: "مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا" مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًا، فَقَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ"، فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
(وعدلت)؛ أي: عن الطَّريق مُستصحبًا المُطهرة.
(فتبرز)؛ أي: ذهب للبراز لقضاء الحاجة.
(مَعْشَرَ) نصب على الاختصاص.
(فَصَخِبْتُ) بكسر الخاء المعجمة، مِن الصَّخَب، وهو الصِّياح، وفي بعضها: (صِحْتُ) مِن الصِّياح.
(جمعت)؛ أي: تَهيَّأتُ مُشمِّرًا عن ساقي الجِدِّ.
(بَدَا لكِ)؛ أي: ظَهَر، وسَنَح لكِ من الحاجات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.