(خلال بيوتكم)؛ أي: وسطَها.
* * *
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُبَيْدُ الله بن عَبْدِ الله بن أَبي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ الْمَرأتيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتَيْنِ قَالَ الله لَهُمَا: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإداوَاةِ، فتبرَّزَ حَتَّى جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإداوَاةِ، فتوَضَّأ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأتانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ}؟ فَقَالَ: وَاعَجَبي لَكَ يَا ابن عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بني أُمَيَّةَ بن زيدٍ، وَهْيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكنَّا نتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَيَنْزِلُ يَومًا، وَأَنْزِلُ يَومًا، فَإِذَا نزلْتُ جِئتهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغيْرِهِ، وإذَا نزلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُناَ يَأخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاء الأَنْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: وَلم تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لتهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.