سَوْدهُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا.
الحديث الرّابع:
(ثَبطة) بفتح المثلَّثة، وكسر الموحَّدة أو سكونها، وبمهملةٍ، أي: بَطِيئةً مِن التَّثْبيط، وهو التَّعويق.
وفيه جَواز الرَّمي بعد نِصْف اللَّيل عند الشّافعيّ خلافًا لمن قال: لا يجوز قبْل الفَجْر، أنها مَنْعُه قبْل نصْف اللَّيل فباتفاق.
* * *
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بن حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِم بن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: نزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.
الخامس:
(الحَطْمة) بفتح الحاء، وسكون الطاء المُهملَتين، أي: الزَّحْمة؛ لأنَّ بعضَهم يَحطِم بعضًا.
(بدفعه)؛ أي: بدفْع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(فلأن أكون) بفتح اللام مبتدأٌ خبرُه: (أحب)، ومعنى: (مفروح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.