وقال (ن): نَسَبَتْهما عائشةُ إلى النِّسيان والاشتباه، وأَوَّلت الحديثَ بأن معناه: يُعذَّب بذنْبه في حال بُكاء أهله لا بسبَبه، لحديث اليهوديَّة.
* * *
١٢٨٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنا مالِكٌ، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، عَنْ عَمْرَةَ بنتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّها أَخْبَرتْه أَنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا".
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ وَهْوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ"؟
الرابع، والخامس:
(علمت) صريحٌ في أنه ليس خاصًّا بالكافر.
قال القَرَافي: الأَولى أنْ يُقال: سَماع صوت البُكاء هو نفْسُ العذاب، كما أنَّا معذَّبون ببُكاء الأطفال، فيبقى الحديث على ظاهره، فلا تخصيصَ وتكلُّف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.