رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ استَأخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تثبُتَ إِذْ أَمَرتُكَ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أكثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وإنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءَ".
(فأقيم) بالرَّفْع، والنَّصْب.
(فصلى)؛ أي: شَرعَ.
(فتخلص)؛ أي خلَص من الشَّواغل.
(التصفيق)؛ أي: التَّصويت بضَرْب يدٍ بيدٍ.
(لابن أبي قُحافة) بضَمِّ القاف، وهو عُثمان بن عامِر، أسلَم في الفَتْح، ومات في خلافة عُمر، سنة أربعَ عشْرةَ.
لم يقل: لي، ولا لأبي بكْرِ؛ بقصْد التَّحقير لنفسه، والاستِصغار لمرتبته بالنِّسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(بين يدي)؛ أي: قُدَّام، أو لفظ: (يدَي) مُقحمةٌ، أو هو على حقيقته.
(ما لي) تعريضٌ، والغرَض ما لَكُم.
(نابه)؛ أي: أَصابَه.
(وليسبِّح)؛ أي: يقول: سُبحان الله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.