وَمَنْ يَلْتَفِتُ إِلَى تَفْسِيرِكَ وَتَفْسِيرِ صَاحِبِكَ مَعَ تَفْسِير نَبِي الرَّحْمَة وَرَسُول رب العِزَّة؛ إِذَا فَسَّرَ نُزُولَهُ مَشْرُوحًا مَنْصُوصًا، وَوَقَّتَ لِنُزُولِهِ وَقْتًا مَخْصُوصًا، لم يَدَعْ لَكَ، وَلَا لِأَصْحَابِكَ فِيهِ لَبْسًا، وَلَا عَوِيصًا؟
ثُمَّ أَجْمَلَ المُعَارِضُ مَا يُنْكِرُ الجَهْمِيَّةُ مِنْ صِفَاتِ الله وَذَواتِهِ المُسَمَّاةِ فِي كِتَابِهِ وَفِي آثَارِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَعَدَّ مِنْهَا بِضْعًا وَثَلَاثِينَ صِفَةً، نسقًا وَاحِدًا، يَحْكُمُ عَلَيْهَا وَيُفَسِّرُهَا بِمَا حَكَمَ المَرِيسِيُّ وَفَسَّرَهَا، وَتَأَوَّلَهَا حَرْفًا حَرْفًا، خِلَافَ مَا عَنَى الله، وَخِلَافَ مَا تَأَوَّلَهَا الفُقَهَاءُ الصَّالِحُونَ، لَا يَعْتَمِدُ فِي أَكْثَرِهَا إِلَّا عَلَى المَرِيسِيِّ، فَبَدَأَ مِنْهَا بِالوَجْهِ، ثُمَّ بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ، وَالغَضَبِ، وَالرِّضَا، وَالحُبِّ، وَالبُغْضِ، وَالفَرَحِ، وَالكُرْهِ، وَالضَّحِكِ، وَالعَجَبِ، وَالسَّخَطِ، وَالإِرَادَةِ، وَالمَشِيئَةِ، وَالأَصَابِعِ، وَالكَفِّ، وَالقَدَمَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨]، {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥]، و {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)} [الشورى: ١١]، و {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: ٧٥]، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: ٦٤] وَ {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: ١٠] و {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: ٦٧]، وَقَوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: ٤٨]، وَ {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: ٢١٠]، {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)} [الفجر: ٢٢]، {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)} [الحاقة: ١٧]، و {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)} [طه: ٥]، وَ {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} [غافر: ٧] وَقَوله: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: ٢٨]، {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} [آل عمران: ٧٧]، وَ {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: ١٢] وَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.