قال أبو سعيد: فَهؤلاءِ الذين أَكْفَرُوهُم في آخِرِ الزَّمَان، وعليُّ بنُ أَبِي طَالبٍ، وابنُ عَبَّاسٍ? في أَوْلِ الزَّمانِ، وأَنْزَلاهُم مَنْزِلةَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاسْتَحَقُّوا القَتْلَ بِتَبْدِيلِهِ.
(١٩٦) حدثنا الحِمَّانِيُّ، حدثنا إِبرَاهِيمُ بنُ مَنصورٍ العَلاَّف -وأَثْنَى عَليه هُو وَمَنْ حَضَرَ المجلِسَ خيرًا- قال: لمَّا كَانَ أَيَّام المحنة فَأُخْرِجَ النَّفَرُ إلى المأمون، فَامْتُحِنُوا وَرُدُّوا؛ لَقِيتُ أَعْرابيًّا فقال لِي: أَلا أُحَدِّثُكَ عَجَبًا، قلت: ما ذَاَكَ؟ قال: رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنَّ نَفَرًا؛ ثَلاثِينَ أو أَكْثَر، جِيءَ بهم مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ أو المَغْرِبِ، فَنَظَرتُ إِليهم، فَإِذَا بُطُونهم مُشَقَّقَة ليسَ في أَجوافِهِم شَيءٌ، فقيل: هَؤلاءِ الذين كَفَرُوا بِالقُرآنِ، والأَعَرَابِيُّ لا يَدرِي مَا المِحْنَة، ومَا سَبَبهم.
(١) ضعيف لانقطاعه بين المصنف، والثوري، وأخرجه موصولا البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٢٧)، وعبد الله بن أحمد في السنة (٢٣٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣٩٣). (٢) تابع المصنف على معناه؛ محمودُ بنُ غيلان، كما أخرجه اللالكائي في شر أصول الاعتقاد (٤٤٧).