الحكم الخامس: إذا وقع بعد حرف الشّرط اسم، رفعه البصريّ بفعل مضمر يفسّره الّذي بعده، إن كان ضميره فيه فاعلا، أو كان الّذى من سببه (١) فاعلا كقوله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ (٢)[وهو](٣) الأحسن في هذا إذا لم يظهر في الفعل عمل كالآية، فأمّا إذا ظهر فلم يجيزوه إلّا في الشّعر، كقوله (٤):
يثني عليك وأنت أهل ثنائه ... ولديك إن هو يستزدك مزيد
وقد حملوا عليها في الشّعر أخواتها، كقوله (٥):
فمتى واغل: يجبهم يحيّو ... هـ وتعطف عليه كأس السّاقي
وكقوله (٦):
فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ... ومن لا نجره يمس منّا مفزّعا
(١) انظر: الإنصاف ٦١٦. (٢) ٦ / التّوبة. (٣) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام. (٤) هو عبد الله بن عنمة. انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ ١٠٤١ والهمع ٤/ ٣٢٤ والخزانة ٩/ ٤١. (٥) هو عدىّ بن زيد العباديّ. ديوانه ١٥٦. والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ١١٣، وانظر أيضا: نوادر أبي زيد ١٨٨ والمقتضب ٢/ ٧٦ والأصول ٢/ ٢٣٢ والتّبصرة ٤١٨ والإنصاف ٦١٧ وابن يعيش ٩/ ١٠ والخزانة ٣/ ٤٦. الواغل: الدّاخل على جماعة الشّاربين من غير أن يدعى. (٦) هو هشام المرّيّ، ونسب البيت إلى مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ. والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ١١٤، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٧٥ والإنصاف ٦١٩ والمغني ٤٠٣ وشرح أبياته ٦/ ٢٣٣ والخزانة ٩/ ٣٨.