<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسِيل. والدَّوْداُة: مَوْضِع مرتفِع يَضَعُ الصِّبْيانُ عليه خشَبةً يترجحون عليها.

يقول: هو مُشرفٌ على هذا الموضع الذي هو دوْداة.

مُسْتَقبِلَ الرِّيح تجَرْى فَوْقَ مِنْسَجِهِ ... إذا يُراحُ (١) اقْشَعَرَّ الكشْحُ والعَضُدُ

يُراحُ: تُصيبُه ريح. والخصْرُ يُسَمَّى الكَشْح.

يَرْمىِ الغيوب بعَينيه ومَطرِفُهُ ... مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتأخذ (٢) الرَّمِدُ

قال: يقول: يَرْمى ما غابَ عنه بطرْفه حِذرا. والمُسْتأْخذ: الشديد الرَّمَد.

ويقال: رَمَدٌ مُسْتأخِذ, وقد استأخَذَ الرَّمد إذا هو اشتدّ. والغُيوب: ما غاب عند. وتقول: قد أَغْضَى إذا غَمَّضَ عَيْنَيه.

فاختَار بعد تَمام الظِّمء ناجيةً ... مثْلَ الِهراوةِ ثنيًا بْكرُها أبِدُ

ويُرْوَى: "فافَتنّ" أي استاقَ (٣). بعد تمَامِ الظِّمء. يقول لم يجِدْ بعَدها (٤) مَحْبَسا.

والثِّنْيُ: التي قد وَلَدتْ بَطْنَيْن , فقد تأَبَّد ولَدُها , أي توحش.


_________
(١) فى رواية: "إذا يراع". والمنسج بكسر الميم وفتح السين أو بفتح الميم وكسر السين: أسفل من حارك الدابة؛ أو هو ما بين العرف وموضع اللبد.
(٢) روى بفتح الذال فى المستأخذ وفتح الميم فى الرمد. وكسف: نكّس رأسه من الحزن لما أصابه من الرمد.
(٣) فى شرح السكرى:"أي اشتق"؛ وكذلك فسر في اللسان مادة "فنن" الافتنان بمعنى الاشتقاق واستشهد بهذا البيت. قال: وينتصب "ناجية" بأنه مفعول لافتن بإسقاط حرف الجر. كما ورد فيه أيضا الافتنان بمعنى الطرد, أي السوق , وهو يوافق تفسير الشارح هنا. وروى فيه: الورد" بكسر الواو مكان الظمء؛ والظمء: ما بين الشر بين في ورد الإبل.
(٤) لعل صوابه: "بعد". والذي في السكرى "لها" مكان قوله: بعدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>