ومنه: قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}، أي: كل ذي مخلب من الطير، وكلَّ ذي حافر من الدواب، كذلك قال المفسرون.
وسمّى الحافر ظفراً على الاستعارة كما قال الشاعر، وذكر ضيفاً:
فما رقَدَ الوِلدان حتى رأيته ... على البَكْرِ يمريه بساق وحافر
فجعل الحافر موضع القدم.
وكما قال آخر:
سأمنعها، أو سوف أجعل أمرها ... إلى مَلِكٍ أظلافه لم تشقَّقِ
أي: ليس ببهيمة، يريد بالأظلاف: قدميه، وإنما الأظلاف للشاء والبقر.
والعرب تقول للرجل: هو غليظ المشافر، يريدون: الشَّفَتَين، والمشافر للإبل.
قال الحطيئة:
قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص عن برد الشتاء مشافره
والعرب تقول: ذُقت هذا الأمر ذوقاً، بمعنى: علمته علماً واختبرته اختباراً، وإن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute