قال آخر: هي شجرةٌ تبيضُّ إذا أصابها المَحْلُ ويسْوَدُّ بعضها، فتوصَفُ بالإخْلاس لذلك، وإذا غَلَب البياضُ على السواد فهو أثْغَم، ويقال: أغْثَم. قال:
أما تريْ شيباً علاني غثَمُه ... لهزم خدي به مُلَهزِمُه
وفي الحديث أن أبا بكر أدْخَل أباه على النبي صلى الله عليه [وسلم] وكأنَّ رأسَهُ ثَغَامة.
ورجُلٌ أشمَط وامرأةٌ شَمْطاء. قال عمرو بن كُلثوم:
ولا شَمْطاءُ لم يترك شقاها ... لها من سبعةٍ إلا جنينا
شَمْطاء: امرأةٌ كبيرةٌ قد شَمِطَ رأسُها.
والشَّمَطُ: الشَّيْبُ في لحيةِ الرَّجُلِ ورأسِ المرأة.
ولا يُقالُ للمرأةِ شَيْباءَ، ولكنْ شَمْطاء.
وقد يُقالُ لِبَعْضِ الطَّيْر إذا كان في ذَنَبِه سوادٌ وبياضٌ: إنَّهُ لشَميطُ الذُّنَابي.
وقولهم: صارَ فلانٌ كالشَنِّ البالي
وهي القِرْبَةُ الخَلَق والإداوَةُ الخَلَق. قال النابغة:
أُسائِلُها وقدْ سَفَحَتْ دموعي ... كأن مفيضَهُنَّ غُروبُ شَنٍّ
وفي المثل: فلانٌ لا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنان. قال النابغة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.