بَابُ أَقْسَامِ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ
أدلة الشرع على ثلاثة أضرب: أصل: ومعقول أصل، واستصحاب حال.
فأما الأصل: فهو الكتاب والسُّنّة وإجماع الأمة.
وأما معقول الأصل: فهو لَحْنُ الخطاب، وفَحْوَى الخطاب، ومعنى الخطاب، والحصر.
وأما استصحاب الحال، فهو: استْصحاب حال الأصل.
[فصل]
إذا ثبت ذلك، فالكتاب على ضربين: مجاز وحقيقة.
فأما المجاز (١): فكل لفظ تجوز به عن موضوعه، فعلى أربعة أضرب.
زيادة كقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} [النساء: الآية ١٥٥].
ونقصان: كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: الآية ٨٢].
وتقديم وتأخير: كقوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)} [الأعلى: الآية ٤].
واستعارة كقوله تعالى: {بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} [البقرة: الآية ٩٣].
وكقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: الآية ٢٤].
قال مُحَمَّدُ بْنُ خويز منداد من أصحابنا ودَاوُدُ الأَصْفَهَانِيُّ: إِنه لا يصح وجود المَجَاز في القرآن وقد بينا ذلك.
(١) انظر نهاية السول ٢/ ١٤٥، والبحر المحيط للزركشي ٢/ ١٥٨، والمستصفى ١/ ٣٤١، والأحكام ٤/ ٤٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.