{آمَنُواْ}
(١٤) - يَأْمرُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ - وَكَانَ ذَلِكَ في بَدْءِ أَمرِ الإِسْلامِ - بِأَنْ يَصْبِرُوا عَلَى أَذى المُشْرِكِينَ، وَأهْلِ الكِتَابِ، الذِينَ لاَ يَخَافُونَ عَذَابَ اللهِ وَنِقَمَهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَألُّفاً لِقًُلُوبِهِمْ، فَإِذَا صَفَحُوا عَنْهُمْ فِي الدُّنيا، فَإِنَّ اللهَ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
ثُمَّ لمَّا اسْتَمَرَّ هؤلاءِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَإِيذَائِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، شَرَعَ اللهُ تَعَالى الجِهَادَ لِلْمُؤمِنين، وَدَفْعَ الأَذى عَنْ دِينِهِمْ وَعَنْ أَنفُسِهِمْ.
" وَرَوَى ابنُ عَبَّاسٍ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هذِهِ الآيةِ هُوَ أَنَّ يَهُودِياً اسمُهُ فَنْحَاصُ سَمِعَ قَولَ اللهِ تَعالى {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً} . فًقالَ اليَهُودِيُّ: أَحتَاجَ رَبُّ محمَّدٍ؟ فََلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ذَلِكَ استَلَّ سَيْفَهُ، وَخَرَج في طَلَبِ اليَهُودِيِّ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، عََلَيهِ السَّلامُ، بِهذِه الآيةِ إِلى رَسُولِ اللهِ، فأرسَلَ الرَّسُولُ يَطْلُبُ عُمَرَ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَمَرَهُ بِوَضْعِ سَيفِهِ "
لاَ يَرجُونَ أَيَّامَ اللهِ - لاَ يَتَوقَّعُونَ وَقَائِعَهُ بِأَعْدَائِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.