{ياأيها} {أَزْوَاجَكَ} {اللاتي} {آتَيْتَ} {عَمَّاتِكَ} {خَالاَتِكَ} {اللاتي} {أَزْوَاجِهِمْ} {أَيْمَانُهُمْ}
(٥٠) - يَقُولُ اللهُ تَعَالى لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ أَحَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ أَزْوَاجَهُ اللاتِي أَعْطَاهُنَّ مُهُورَهُنَّ (وَهِيَ المُعَبَّرُ عَنْهَا بِالأُجُورِ هُنَا) ، وَأَبَاحَ لَهُ التَّسَرِّي بِالنِّساء اللاتِي يَأْخُذُهُنَّ مِنَ المَغَانِمِ (وَقَدْ مَلَكَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَجُوَيْريَةَ مِنْ بَنِي المُصْطَلقِ فَأعْتَقَهُما وَتَزَوَّجَهُما) ، وَأَبَاحَ لَهُ الزَّوَاجَ من بَنَاتِ عَمِّهِ، وَبَنَاتِ عَمَاتِهِ، وَبَناتِ خَالِهِ، وَبَناتِ خَالاَتِهِ، وَبِذَلِكَ جَاءَ الشَّرْعُ الإِسْلاَمِيُّ مُعْتَدِلاً بَيْنَ إفراطِ النَّصَارلاَ يَتَزَوَّجُونَ المَرْأَةَ إِلاَّ إِذا كَانَ بَيْنَهُمْ سَبْعَةُ أَجْدَادٍ فَصَاعِداً. وَكَانَ اليَهُودُ يَتَزَوَّجُونَ بَنَاتِ الأَخِ وَبَنَاتِ الأُخْتِ. وَقَدْ خَصَّ اللهُ تَعَالى مِنْ بَيْنِ بَنَاتِ الأَعْمَامِ وَالعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الأَخْوَالِ، والخَالاَتِ، الّلوَاتِي أَبَاحَ لِلرَّسُولِ الزَّوَاجَ مِنْهُنَّ، اللاتي هَاجَرْنَ مَعَهُ، فَاسْتَثْنَى بِذَلِكَ اللوَاتِي لَمْ يُهَاجِرْنَ.
كَمَا أَحَلَّ اللهُ لِرَسُولِهِ التَمَتُّعَ بِالمَرأَةِ المُؤْمِنَةِ التِي تَهَبُ نَفْسَها لَهُ، فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِلاَ مَهْرٍ إِنْ أرادَ ذَلِكَ (وَفِي هذِهِ الآيةِ إِبَاحَةٌ خَاصَّةٌ بالرَّسُولِ مِنَ دُونِ المُؤْمِنينَ، فَلَوْ وَهَبَتِ امْرأةٌ نَفْسَها لِرَجُلٍ لَوَجَبَ عَلَيهٍ مَهْرُ مِثْلِها) .
وَلكِنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِمَّنْ وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَهُ. وَقَد أَحَلَّ اللهُ ذَلِكَ لِرَسُولِهِ لِكَيلاَ يَكُونَ عَلَيهِ حَرَجٌ، وَتَضْيِيقٌ، فِي نِكَاحِ مَنْ نَكَحَ مِنَ الأَصْنَافِ السَّالِفَةِ. وَقَدْ كَانَ اللهُ غَفُوراً لِرَسُولِهِ وَلأَهْلِ الإٍِيمَانِ بِهِ، وَرَحيماً بِهِمْ.
آتَيتَ أُجُورَهُنَّ - أَعْطَيْتَهُنَّ مُهُورَهُنَّ.
أَفاءَ اللهُ علَيكَ - رَجَّعَهُ اللهُ إِليكَ مِنَ الغَنَائِمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.