{الليل} {الليل}
(٢٧) - إنَّكَ يَا رَبِّ تَأخُذُ مِنْ طُولِ النَّهَارِ فَتَزيدُ فِي اللَّيلِ، ثُمَّ تَزيدُ فِي النَّهَارِ وَتأخُذُ مِنْ طُولِ اللَّيلِ، وَهَكَذا فِي فُصُولِ السَّنَةِ، وَتُخْرِجُ الزَّرْعَ الحَيَّ مِنَ الحَبِّ المَيِّتِ، وَتُخْرِجُ الحَبَّ المَيِّتَ مِنَ الزَّرْعِ الحَيِّ، وَالبَيْضَ مِنَ الدَّجَاجِ، وَالدَّجَاجَ مِنَ البَيْضِ، وَالنَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ.
(وَقَالَ الدُّكْتُورُ عَبْدُ العَزِيزِ إسْمَاعِيلُ: إنَّ النُطْفَةَ شَيءٌ حَيٌّ، وَكَذَلِكَ النَّواةُ. وَإنَّ التَفْسِيرَ الصَّحِيحَ لِقَولِهِ تَعَالَى {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} هُوَ ما يَحْصُلُ يَوْمِياً مِنْ أنَّ الحَيًّ يَنْمُو بِأكْلِ الأشْياءِ المَيِّتَةِ، فَالصَّغِيرُ يَكْبُرُ جِسْمُهُ بِتَغْذِيَتِهِ بِاللَّبَنِ وَغَيرِهِ، وَالغِذاءُ شَيءٌ مَيِّتٌ. وَإنَّ القُدْرَةَ عَلَى تَحْويلِ الشَّيءِ المَيِّتِ الذِي يأكُلُه إلى عَنَاصِرَ وَمَوَادَّ مِنْ نَوعِ جِسْمِهِ فَتَكُونُ سَبَباً فِي نُمُوِّ جِسْمِهِ، هُوَ أهَمُّ عَلاَمَةٍ تَفْصِلُ الجِسْمَ الحَيَّ عَنِ الجِسْمِ المَيِّتِ) .
وَإنَّكَ يَا رَبِّ تَهَبُ عَطَاءَكَ الوَاسِعَ مَنْ تَشَاءُ وَفْقَ حِكْمَتِكَ فَلاَ رَقِيبَ عَلَيكَ يُحَاسبُكَ عَلَى مَا تَعْمَلُ.
بِغَيْرِ حِسَابٍ - بِلا نِهَايَةٍ لِمَا تُعْطِي.
الوُلُوجُ - الدُّخُولُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.