فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{الراحمين}

(١٥١) - فَلَمَّا تَحَقَّقَ مُوسَى مِنْ بَرَاءَةِ هارُونَ، وَأَنَّهُ قَامَ بِوَاجِبِهِ كَامِلاً نَحْوَ قَوْمِهِ، دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ مَا فَرَطَ مِنْهُ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، فِيهما غِلْظَةٌ وَجَفَاءٌ، بِحَقِّ أَخيهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لأَخِيهِ مَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَّرَ فِيهِ مِنْ نَهيِ القَوْمِ عَنْ فِعْلِ مَا فَعَلُوهُ، مِنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَأَنْ يُدْخِلهُمَا فِي رَحْمَتِهِ التِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ، وَأَنْ يَغْمُرَهُما بِجُودِهِ وَفَضْلِهِ، فَهُوَ تَعَالَى أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ جَمِيعاً بِعِبَادِهِ.

<<  <   >  >>