قال محمد بن الوَزير: قال الوَليد: قيل لأبي عَمرو: فإنها رَأَت ذلك الطُّهر في لَيلَةٍ من لَيالي شَهر رَمَضان، فاغتَسَلَت، وطَلَعَ عَلَيها الفَجر طاهِرًا؟ قال:«تَصوم يَومَها، فإن لم تَرجِع فيه؛ فقد صامَت يَومَها». قيل لأبي عَمرو: أعَلَيها قَضاؤه إذا قَضَت صيام أيام حَيضها؟ قال:«لا».
قيل لأبي عَمرو: أرأيت إن كان زَوجها طَلَّقَها لِعِدَّتها، فاعتَدَّت تلك الحَيضَة، ثم رَأَت الطُّهر بَيِّنًا قَبل أن تَستكمِل قُرأها، فاغتَسَلَت وصَلَّت، أتكون أَحَقَّ بِنَفسِها، وتَحِلُّ للخُطَّاب؟ قال:«نعم، إن استَمَرَّ بها ذلك الطُّهر، ولم يَرجِع في بَقيَّة القُرء».
٦٢٠ - حدثنا أبو عَمرو شباب العصفري، قال: ثنا .................. (١)، قال: ثنا ابن عون، عن أشعَث، عن الحسَن، قال:«إذا رَأَت الطُّهر في أَقَلَّ مِن أيام أقرائها؛ صَلَّت، فإن رَأَت الدم بَعدُ؛ أَمسَكَت عن الصَّلاة».
باب: تَحيض قَبلَ الوَقت
• سألت أحمَد، قلت: امرأةٌ كانت تَحيض في عِشرين يَومًا مَرَّة، ثم إنها حاضَت في ثلاثَةَ عَشَرَ يَومًا، أو خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا، أو أَقَل؟ قال: «تَنظُر إلى وَقتها وعادتها التي كانت، ولا تَلتَفِت (٢) ذلك»، يَذهَب إلى أنه العِشرين.
• وأما إسحاق؛ فسمعته يقول:«إن كان الدم الذي رَأَته قَبلَ وَقتها دَمًا أَسوَد؛ فهو حَيض، تَترُك الصَّلاة، وإن كانت صُفرَةً أو كُدرَة؛ لم تَترُك الصَّلاة حتى يَجيء وَقتها».