ومنهم من يقول:(اظطلم) فيقلب التاء طاء، ويبقي الظاء فلا يقلبها فيقول: اظطلم.
فهؤلاء إنما قصدوا تقريب التاء من الظاء بقلبها طاء للموافقة التي بين التاء والطاء، وبين الطاء والظاء.
وقول زهير:
هو الجواد الذي يعطيك نائله .... عفوا ويظلم أحيانا فيظلم
يروى على هذه الأوجه. وقد روي فيه أيضا:(فينظلم)، وليس (ينظلم) مما ذكرناه، إنما هو (ينفعل)، وإذا كان كذلك لم يحتج إلى التغيير كما احتاجوا في التاء إلى ذلك.
ومعنى قوله:(ويظلم أحيانا) أي: يسأل فوق طاقته فيتحمل ذلك.
وأكثر هذه اللغات (اطلم) بقلب التاء والظاء طاء وبالإدغام.