فعلى سبيل المثال: كل ما يجري للإنسان من أحوال: صحة ومرض، وهم وحزن، أو سعة رزق أو ضيقه، أو سعادة أو شقاوة، كل ذلك مكتوب.
هذا التقدير العام الأول.
وهناك تقديرات أخرى:
تقدير ثانٍ: يتعلق بآدم وذريته، قبل أن يخلق الله آدم بأربعين عامًا كما في الحديث الصحيح في محاجة آدم وموسى قال آدم لموسى ﵉: … هل وجدت في التوراة:﴾ ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾؟ قال: نعم. قال: أفتلومني على أن عملتُ عملًا كتبه الله عليَّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ قال رسول الله ﷺ:«فحج آدم موسى»(١).
وتقدير ثالث: وهو تقدير يتعلق بكل إنسان، فكل إنسان له تقدير خاص، كما في الحديث المتفق على صحته عن النبي ﷺ: أنه قال - في الجنين عندما يبلغ أربعة أشهر -: «فيأتيه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد»(٢).
وتقدير رابع، وهو التقدير الحولي: وهو ما يكون في ليلة القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [الدخان].
(١) رواه البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢) - واللفظ له -، من حديث أبي هريرة ﵁. وانظر تعليقًا لشيخ الإسلام على هذا الحديث في: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ١١/ ٢٥٨. (٢) تقدم تخريجه في [ص ٢٢٨].