وهي زيادة من ثقة فينبغي الجمع بين الروايات لينال الفضل.
٢٥٠ - وعن معاذ بن جبل -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أوصيك يا مُعاذ: لا تدعنّ دُبر كلِّ صلاة أن تقول: اللهم أعنّي على ذكْرِكَ وشُكرِكَ وحُسنَ عِبَادَتِكَ".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند قوي (٢).
قوله:"لا تدعن" نهي من ودع كوضع بمعنى ترك، وقد هجر استعمال ماضيه استغناء عنه بترك (٣)، وقد استعمل في الشعر، وقرئ قوله تعالى شاذا:(ما وَدَعَك)(٤) وهي قراءة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو نهي إرشاد، ويحتمل أن يكون للتحريم خصوطًا في حقه، وسؤاله لهذه الثلاث الخصال لشرفها، واستلزامها لجميع الخيرات والبركات في الدنيا والآخرة ولا يكمل
= أبو عوانة، باب الترغيب في التسبيح والتحميد ٢/ ٤٤٧، البيهقي: الصلاة، باب الترغيب في مكث المصلي في مصلاه لإطالة ذكر اللَّه تعالى في نفسه ٢/ ١٨٧. (١) رواية مسلم من حديث كعب بن عجرة وليس كما قال الصنعاني من حديث أبي هريرة فليس في مسلم التكبير أربع وثلاثون من حديث أبي هريرة بل من حديث كعب، مسلم ١/ ٤١٨ ح ٥٩٦ - ١٤٤. (٢) أحمد ٥/ ٢٤٥. أبو داود، الصلاة، باب في الاسنغفار ٢/ ١٨٠ ح ١٥٢٢. النسائي (نحوه) السهو نوع آخر من الدعاء ٣/ ٤٥ ابن حبان، الأذكار، باب الدعاء بعد الصلاة ٥٨٣ ح ٢٣٤٥ (الموارد)، الحاكم، الصلاة ١/ ٢٧٣. قلت: ورجال هذا السند ثقات. (٣) قال المبرد: لا يكادون يقولون: وَدعَ ولا وَذَرَ لضعف الواو، وإذا قدمت، واستغنوا عنها بترك. تفسير القرطبي ٢٠/ ٩٤. (٤) الآية ٣ من سورة الضحى.