واتفقا على حديثها في قصة أَنْبِجَانِيَّة أبي جهم وفيه:"فإنها ألهتني عن صلاتي"(١).
"القِرَام" بكسر القاف وتخفيف الراء: ستر رقيق من صوف ذو ألوان (٢).
وقوله:"أميطي": أزيلي.
وقوله:"تصاوير" روي بحذف الضمير.
قال المصنف -رحمه الله (٣): كذا في روايتنا، ورواه الباقون بإثبات الضمير كما في الأصل فيكون الضمير في قوله:"فإنه" ضمير الشأن على حذف ضمير "تصاوير"، وعلى إثبات الضمير فيكون ضمير "فإنه" عائد إلى القرام.
وقوله:"تَعرِض" بفتح أوله وكسر الراء: أي تَلُوح، وللإِسماعيلي (٤) تعرَّض بفتح العين وتشديد الراء وأصله: تتعرض.
وفي الحديث دلالة على أن الصلاة لا تفسد بذلك؛ لأنه، صلى الله عليه وسلم، لم يقطعها ولم يُعِدْها.
وقوله:"في قصة أَنْبِجَانيَّة"(٥): بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ لا عَلَم له، وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الموحدة يقال: كبش أنبجانيّ: إذا كان ملتفًّا كثير الصوف، وكساء أنبجاني كذلك، وأنكر أبو موسى المديني على مَنْ زعم أنه منسوب إلى "منبج" البلد المعروف بالشام، قال صاحب "الصحاح"(٦):
(١) حديث عائشة: البخاري الصلاة باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إليها علمها ١/ ٤٨٢ ح ٣٧٣، مسلم المساجد باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام ١/ ٣٩١ ح ٦١ - ٥٥٦، أبو داود الصلاة باب النظر في الصلاة ١/ ٥٦٢ ح ٩١٤، النسائي القبلة، الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام ٢/ ٥٦، ابن ماجه اللباس باب لباس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ٢/ ١١٧٦ ح ٣٥٥٠، أحمد ٦/ ٣٧. (٢) النهاية ٤/ ٤٩. (٣) الفتح ١/ ٤٨٤. (٤) المرجع السابق. (٥) النهاية ١/ ٧٣. (٦) الصحاح ١/ ٣٤٣.