والحُكم في اللغة قد استعمل بمعنى المنع ونقل إلى المعنى الشرعي، وهو الخطاب المتناول للأحكام الخمسة؛ لمنعها من فعل القبيح.
١١٥٦ - عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "القضاة ثلاثة؛ اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق ولم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار". رواه الأربعة وصححه الحاكم (١).
وقال الحاكم في "علوم الحديث": تفرد به الخراسانيون ورواته مراوزة. قال المصنف رحمه الله تعالى (٢): له [طرق](أ) غير هذه [جمعتها](ب) في جزء مفرد.
١١٥٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين". رواه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٣).
(أ) في ب، جـ: طريق. والمثبت من الفتح ١٣/ ٣١٩. (ب) في ب، جـ: جميعها. والمثبت من الفتح ١٣/ ٣١٩. _________ (١) أبو داود، كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء ٣/ ٢٩٧ ح ٣٥٧٣، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القاضي ٣/ ٦١٣ ح ١٣٢٢ م، والنسائي في الكبرى، كتاب القضاء، باب ما أعد الله تعالى للحاكم الجاهل ٣/ ٤٦١، ٤٦٢ ح ٥٩٢٢، وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق ٢/ ٧٧٦ ح ٢٣١٥، والحاكم في المستدرك، كتاب الأحكام ٤/ ٩٠، وفي علوم الحديث ص ٩١. (٢) فتح الباري ١٣/ ٣١٩. (٣) أحمد ٢٠/ ٢٣٠، ٣٦٥، وأبو داود، كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء ٣/ ٢٩٧ =