للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيها القود. وقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم: لا قصاص فيه، وهو شبه العمد، وفيه الدية؛ مائة من الإبل مغلظة، منها أربعون خلفة (١) في بطونها أولادها. أخرجه الشافعي (٢) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن أبي ليلى (٣): إن قتل بالحجر أو العصا؛ فإن كرر ذلك فهو عمد، وإلا فخطأ. وقال عطاء وطاوس (٣): شرط العمد أن يكون بسلاح.

وقوله: قد رضَّ رأسهما بين حجرين. وفي رواية لمسلم (٤): فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبها رمق. وفي رواية (٥): قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في قليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات. والجمع بين الروايات، وهو أنه إذا وضع رأسها على حجر ورمى بحجر آخر فقد رجم، وقد رضَّ، وقد رضخ، وقيل: يحتمل أنه رجمها الرجم المعروف مع الرضخ؛ لقوله: ثم ألقاها في قليب. ويدل الحديث على أن الرجل يقتل بالمرأة، ويقتص منه أيضًا فيما دون النفس، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وظاهر قول البخاري أنه إجماع؛ لأنه قال (٦): وقال أهل العلم: يقتل الرجل بالمرأة. وحكى ابن


(١) الخلفة؛ بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف. النهاية ٢/ ٦٨.
(٢) الأم ٦/ ٨.
(٣) مصنف عبد الرزاق ٩/ ٢٧١، ٢٧٢ ح ١٧١٧٣، ١٧١٧٥.
(٤) مسلم ٣/ ١٢٩٩ ح ١٦٧٢/ ١٥.
(٥) مسلم ٣/ ١٢٩٩ ح ١٦٧٢/ ١٦.
(٦) البخاري ١٢/ ٢١٤.