الآبري (أ) عن الربيع، أن رجلًا سأل الشافعي عنه، فقال: أنا عربي، لا تسألني عن هذا (١). وجزم باعتبار المال أبو الطيب [والصيمري](ب) وجماعة، واعتبره الماوردي في أهل الأمصار، وخص الخلاف بأهل البوادي والقرى، المتفاخرين بالنسب دون المال، وذهب أبو يوسف إلى أن المعتبر المساواة في الحسب -وهو بفتح المهملتين ثم باء موحدة- وهو في الأصل التشرف (جـ) بالآباء وبالأقارب، مأخوذ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها، فيحكم لمن زاد عدده على غيره. وقيل: المراد بالحسب هنا الأفعال الحسنة. وقد يطلق على المال والدِّين (د) والمال والحرفة الرفيعة. والمحترفون أكفاء إلا الحاكة والدبَّاغين والكناسين. وقال محمد بن الحسن: إن المعتبر الحسب والمال لا الدين. ويرد قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ممن ترضون خلقه ودينه"(٢). عليه؛ فإنه اعتبر الدين. وذهب زيد بن علي، وأحد قولي الناصر، ومالك، إلى أن المعتبر الدين فقط. قالوا: لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(٣). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الناس كلهم ولد آدم"(٤). و:"الناس كأسنان المشط"(٥).
(أ) في ب: الأموي. وينظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩٩، ٣٠٠ والإكمال ١/ ١٢٢، ١٢٣. (ب) في الأصل: والصمري. (جـ) في ب، جـ: الشرف. (د) بعده في جـ: عطف على الحسب.