وقوله: قيل: وما زهوها؟. لم يسم السائل في هذه الرواية ولا المسئول أيضًا، وقد رواه النسائي (١) بالتصريح بالمسئول بلفظ قيل: يا رسول الله. وظاهر الرواية التي هنا الرفع، وقد رواه إسماعيل بن جعفر وغيره عن حميد موقوفًا على أنس (٢).
وقوله:"تحمارَّ وتصفارَّ". قال الخطابي (٣): لم يُرِدْ بذلك اللون الخالص من الصفرة والحمرة، وإنما أراد حمرة أو صفرة بكمودة، فلذلك قال:"تحمار وتصفار". قال: ولو أراد اللون الخالص لقال: تحمر وتصفر. وبه فسر التشقيح الوارد في الرواية الأخرى، قال ابن التين (٤): أي تغير ألوانها إلى الصفرة والحمرة، فأراد بقوله:"تحمار وتصفار". ظهور أوائل الحمرة والصفرة قبل أن تنضج (أ). قال: وإنما يقال: تفعالّ في اللون المتغير إذا كان يزول ذلك. وأنكر هذا بعض أهل اللغة وقال: لا فرق إلا أنه قد يقال في هذا المحل المراد به ما ذكر، بقرينة قوله: يبدو صلاحها. في الرواية الأخرى وبدو الصلاح بتميز (ب) الألوان، وهو يحصل بما ذكر.
والزهو؛ قال الجوهري (٥): بفتح الزاي، وأهل الحجاز يقولونه بالضم،
(أ) في ب، جـ: تنصع، وفي الفتح: تشبع. (ب) في ب: تميز، وفي جـ: تتميز.