للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حزم وعرفه غيره، وقد وثقه ابن سعد، وروى عنه جماعة، واحتج به النسائي، وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١). قال المصنف (٢): وقد وهم. و (أ) أبو حاتم قال (ب) (٣): هو منكر. حكاه عنه ابنه.

وغير ذلك من الأحاديث.

والاحتكار هو أن يشتري الشيء ليبيعه في وقت غلائه، وظاهر الحديث يدل على منع الاحتكار مطلقا؛ سواء كان في الأقوات أو في غيرها، وذهب إلى هذا العموم أبو يوسف، فقال: كل ما أضر بالناس حبسُه فهو احتكار، وإن كان ذهبًا أو ثيابًا. وعن محمد أنه لا احتكار في الثياب، وإنما هو في الحنطة والشعير والتمر (جـ) الذي هو قوت الناس. وقريب منه قول أبي حنيفة.

وكذا قوت البهائم، ومذهب الهدوية أنه في قوت بني آدم وقوت البهائم، وكذا في مذهب الشافعية؛ قال أصحاب الشافعي: الاحتكار المحرم هو الاحتكار في الأقوات خاصة؛ وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال، بل يدخره ليغلو ثمنه، فأما إذا اشتراه أو جاءه من قريته في وقت الرخص وادخره، أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في وقته، فليس باحتكار، ولا تحريم فيه. كذا ذكره النووي (٤).


(أ) ساقط من: ب.
(ب) في جـ: وقال.
(جـ) في ب: والتمر.