واستدل بهذا الحديث على صحة الدخول مع الإمام في أي حالة وجده عليها، وقد أخرج ابن أبي شيبة عن رجل من الأنصار مرفوعًا:"من وجدني راكعًا أو قائمًا أو ساجدًا فليكن معي على حالتي التي أنا عليها"(١).
وقوله:"وما فاتكم فأتموا": أكثر الروايات بـ "أتموا" فإنها الصحيحة في رواية الزهري لحديث أبي هريرة، وكذا في رواية مسلم عن (أ) طريق عبد الرزاق وأقل الروايات بلفظ: "فاقضوا"، فأخرج أحمد (٢) من حديث أبي هريرة: "فاقضوا"، وأخرج أبو داود كذلك (٣) قال (٤): ووقعت في رواية أبي رافع عن أبي هريرة قال: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: "وليقض"، وقد روي من حديث أبي قتادة، كذلك رواية الجمهور:"فأتموا"، ووقع لمعاوية بن هشام عن شيبان:"فاقضوا"(٥)، وفي رواية ابن سيرين عند مسلم بلفظ:"صل ما أدْرَكْتَ واقْضِ ما سبقك"(٦) والمعنى من الإتمام: الإكمال، وأما القضاء فقد يطلق على معنى أدى الشيء كقوله:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ}(٧) فإذا حمل على هذا المعنى فلا مغايرة بين الروايتين، وقد يطلق على أداء (ب الفائت وهو ب) الغالب، ويرد