وأجيب بأن هذا الحديث فيه ضعف (١)، صرح بضعفه النووي. وقال البيهقي (٢): هو مخالف لحديث (أ) يزيد بن الأسود وهو أصحّ، ورواه الدارقطني (٣) بلفظ: "وليجعل التي صلى في بيته نافلة". قال الدارقطني: هي رواية ضعيفة شاذة.
وقول ثالث للشافعي (٤) أنه يحتسب اللَّه بأيهما شاء لقول ابن عمر لمن سأله عن ذلك: "أوذلك إليك؟ إنما ذلك إلى اللَّه عزَّ وجلَّ، يجعل أيتهما شاء" .. أخرجه "الموطأ" (٥)، وعلى القول الثاني: لا بد من نية الرفض للأولى بعد دخوله في الثانية، وقيل: بشرط (ب) فراغه من الثانية (جـ) صحيحة.
وظاهر الحديث شمول الإعادة للصلوات كلها ولو قد صليت جماعة، وقد ذهب إلى هذا الشافعي (٦)، وقال أبو حنيفة (٧): لا تعاد إلا الظهر والعشاء أما الصبح والعصر فلا، للنهي عن الصلاة بعدهما، وأما المغرب فلأنه وتر النهار فلو أعادها صارت شفعًا.
(أ) في جـ: حديث. (ب) في جـ: يشترط. (جـ) في جـ: والثانية.