وإنما قال تدهدى، فحوّل الهاء الأخيرة (٤) ياء لتشابههما فى اللّين، ومن هنالك أجريت مجرى حروف اللّين فى القوافى إذا وصل بها، وفى الحديث حين تفاخرت قريش بأنسابها:«لجعل يدهده الخرء بأنفه خير من تفاخركم بآبائكم الّذين ماتوا فى الجاهليّة»(٥).
قال: وقال أبو عبيدة: دهدهت الحجر ودهديته، وقال غيره: وكذلك دهدمته بالميم، قال العجاج:
٣٤١٩ - وما سؤال طلل وحمم ... والنّؤى بعد عهده المدهدم (٦)
(١) كذا جاء الشاهد فى تهذيب اللغة ١١ - ٢٥٠ واللسان - دردج من غير نسبة. (٢) ب: «رممته» براء مهملة، وفى الرم والزم بالراء - المهملة - والزاى المعجمة معنى الشد، ولم أقف على الكلمة فى المصادر التى رجعت لها. (٣) جاء الشاهد فى اللسان - دهده غير منسوب برواية: «بأبطحها» مكان «بأيديها» ورواية جمهرة أشعار العرب ٧٨: «يدهدون» و «بأبطحها» والحزاورة: جمع حزور، أو حزور: بتخفيف الواو وتشديدها: الشاب القوى. (٤) أ، ب: «الآخرة» وما أثبت أدق. (٥) النهاية ٢ - ١٤٣، ولفظه: «لما يدهده الجعل خير من الذين ماتوا فى الجاهلية» والحرء ما يدحرجه من النتن. (٦) رواية الديوان ٢٩٠: والنؤى بعد عهده المثلم وعلق المحقق بقوله: كتب فوق المثلم فى الأصل المخطوط: «المهدم» وعلى الروايتين لا شاهد فيه.