٢ - أُمر النبي أن يُسبح بهذا الاسم، قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)} [سورة الواقعة، آية رقم: ٧٤]. روى أبو داود في سننه من حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: قمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ»، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ (١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ»(٢).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمجد ربه ويقدسه باسمه العظيم عندما يصيبه كرب أو يحزبه أمر، روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند الكرب فيقول:«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»(٣).
(١) برقم (٨٧٣)، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن أبي داود (ص ١/ ٢٤٧). (٢) برقم (٤٧٩). (٣) صحيح البخاري برقم (٦٣٤٥)، وصحيح مسلم برقم (٢٧٣٠) واللفظ له.