قال:«يَعْجَبُ ربُّكَ - عز وجل - من راعِي غَنَمٍ، في رأسِ شَظِيَّةٍ بجبلٍ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ - عز وجل -: انْظَرُوا إِلَى عَبْدِي هذا يُؤَذِّنُ و يُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخافُ مِنِّي، قد غَفَرْتُ لعَبْدِي، وأَدْخَلْتُهُ الجنةَ»(١).
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قيل يا رسول الله! أي الناس أفضل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قالوا: ثم من؟ قال:«مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»(٢).
٤ - أن يتذكر العبد أنه إذا ترك هذا الحرام في خلوته لله، فإن الله يعوضه بالحلال خيرًا منه، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي قتادة وأبي الدهماء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ، إلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ»(٣).
قال قتادة السدوسي:«لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله - عز وجل -، إلا أبدله الله به في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير من ذلك».
(١). برقم ١٢٠٣، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في السلسلة الصحيحة برقم ٤١. (٢). برقم ٢٧٨٦. (٣). مسند الإمام أحمد (٣٨/ ١٧٠) برقم ٢٣٠٧٤، وقال محققوه: إسناده صحيح، وقال الألباني - رحمه الله - في السلسلة الضعيفة (١/ ١٩): وسنده صحيح على شرط مسلم.