قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -: «ويكبر عليها -أي الجنازة- أربعًا أو خمسًا إلى تسع تكبيرات، كل ذلك ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأيهما فعل أجزأه، والأولى التنويع، فيفعل هذا تارة وهذا تارة كما هو الشأن في أمثاله، مثل أدعية الاستفتاح، وصيغ التشهد، والصلوات الإبراهيمية .. ونحوها». اهـ
وقال أيضًا:«وإن كان لا بد من التزام نوع واحد منها فهو الأربع؛ لأن الأحاديث فيها] أقوى و [أكثر] والمقتدي يكبر ما كبر الإمام [، وإليك الأحاديث:
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- «أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» (١).
وروى الطحاوي والبيهقي أن عليًّا - رضي الله عنه - صلى على أبي قتادة - رضي الله عنه - فكبر عليه سبعًا - وكان بدريًّا (٢).
وأما التسع، فقد روى الطحاوي في مشكل الآثار من حديث عبد الله بن الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة فكبر
(١). صحيح البخاري برقم ١٣٣٣، وصحيح مسلم برقم ٩٥١. (٢). شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٦) برقم ٢٨٤٨، وسنن البيهقي الكبرى (٤/ ٥٩) برقم ٦٩٤٣، وقال الشيخ الألباني - رحمه الله -: سنده صحيح على شرط مسلم. انظر: أحكام الجنائز ص ١٤٤.